مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

304

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

النفاق ؟ كما هو مذكور مأثور . « 1 » و أمّا تخصيص من خصّه به من يلعب بالملاهي فباطل لا وجه له ؛ إذ لا يعهد أن يقرأ أحد القرآن لاعبا بالمثاني « 2 » و العود و الطنبور . و يلزم تخصيص الغناء في جميع أقسامه بهذه الصورة لاتّحاد الطريق ، و هو خلاف النصّ و الإجماع حيث دلّا على تحريم كلّ ما يصدق عليه الغناء . و هذا التخصيص مذهب بعض الملاحدة و الصوفية من المخالفين كالغزّالي و أضرابه ؛ فإنّه خصّه بما يعمل في مجالس الشرب ؛ « 3 » لإعراضهم عن قبول المأثور عن الأئمّة عليهم السلام ، و قلّده في ذلك من أحسن الظنّ به و بأمثاله من أعداء اللَّه و أعداء أهل البيت عليهم السلام . مع أنّ هؤلاء قد أساؤوا الظنّ بالأئمّة و شيعتهم ، فدخل الشيطان على بعض ضعفاء الشيعة حتى أحسنوا الظنّ بهم ، فصاروا يقبلون كلامهم و إن خالف كلام أهل العصمة . و من أنصف جزم بصحّة هذا الكلام و صدق النقل عنهم . و بالجملة ، فالغناء صادق على الترجيع المذكور ألبتّة ؛ لأنّه مطابق لنصّ أهل اللغة و الفقهاء ، و موافق للعرف في بلاد العرب و غيرها ، بل يفهم من كلام الصوفية أنّ مثله غناء و إن انفرد عن مجالس الشرب و الملاهي ، حيث قالوا : « إنّ من أسباب الجذبة التي تحصل للمريد سماع الغناء » . « 4 » و على كلّ حال ، فكونه غناء على التعريفين لا شكّ فيه لمن ترك التعصّب للباطل . و الغناء حيث صدق محرّم بالكتاب و السنّة و الإجماع ، كما سبق . و الألحان و الأصوات و النغمات ألفاظ متقاربة المعاني ، و تصدق مع الغناء و غيره ، و المحرّم منها ما كان غناء ، كما مرَّ تعريفه . و أمّا فهم المعنى المنهيّ عنه من لفظ « الألحان » هنا فهو ناشئ من قلّة المعرفة بتراكيب الفصحاء ؛ لأنّه عبّر ب « لحون العرب و أصواتها » أوّلا و العطف تفسيري و ب « لحون أهل الفسوق » ثانيا ، فعلم أنّ اللحون

--> ( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 70 ، ص 50 - 52 ، ح 9 - 10 ، نقلًا عن معانى الأخبار . ( 2 ) . « المثنى من الأوتار : الذى بعد الأوّل ، ج : مَثانٍ » ( المعجم الوسيط ، ج 1 ، ص 102 ، « ثنى » ) . ( 3 ) . إحياء العلوم الدين ، ج 2 ، ص 296 . ( 4 ) . مرصاد العباد ، ص 364 .